الشيخ أحمد بن علي البوني

172

شمس المعارف الكبرى

المانع الضار النافع النور الهادي البديع الباقي الوارث الرشيد الصبور . فهذه 99 اسما من أحصاها دخل الجنة ، وقد أحصاها النبي عليه الصلاة والسلام وخصها بالذكر لكونها جوامع مشتملة على المعاني التي هي درج الجنة ، فلذلك قال : من أحصاها دخل الجنة ، وإنما لم يذكر اسم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم الذي هو تمام المائة لاختصاصه به ومعناه الوسيلة التي هي درج في الجنة لا تنبغي لأحد من عباد اللّه وهي لأكمل خلقه محمد صلى اللّه عليه وسلم ، واعلم أن من دخل الكنز وخرج بذلّ الخيبة مات بنيران الحسرة ومن طلب الرجعة إليه طمس في وجهه : على نفسه فليبك من ضاع عمره * وليس له منها نصيب ولا سهم فيا حسرة من في تهاونه وغفلته مفرطا وعن رفقته ذوي المعارف الربانية مثبطا لقد بان خسرانه عند رب العالمين ونسخ اسمه من لوح المقربين ، أعاذنا اللّه من ذلك فافهم ترشد . فصل : في اسمه تعالى هو اللّه الذي لا إله إلا هو . فإن قلت لم لا عددت الإله اسما قلت : لم يعده النبي صلى اللّه عليه وسلم بل جاء به فيما أجراه على اسم اللّه تعالى من التوحيد ، ولذلك لم يجعل اسمه هو اسما مستقلا في هذا العدد بل عدد عليه قوله : هو اللّه الذي لا إله إلا هو اسما واحد ، وذلك لسر تعرفه أرباب البصائر . فأما اسمه تعالى « هو » فهو ضمير الغيبة وهو من أخص أسمائه تعالى إذ الغيبة الحقيقية إنما هي له إذ لا تصوره العقول ولا تحده الأوهام ، واسم للذات باعتبار الإحاطة عنها وإطلاقها عن جميع القيود والأوصاف التي وجب تعددا ، وهو فاتحة الأسماء وأم كتابها ، وقد ينزل منزلة الألف من الحروف ، وهو اسم جليل القدر ، وهو اسم اللّه الأعظم . ومن أكثر من ذكره فإنه لا يخطر في قلبه غيره ، ويفتح اللّه له بابا من الكشف على حسب استعداده ، وهو من الأسماء الجليلة القدر المخصوص بالمتولهين ، وله من العدد 11 وهو رابع عدد وهذا العدد من مقتضياتها ، فلذلك كان خامس عدد فرد ، وهو عدد ثاني إذ هو رتق لا فتق فيه . وأما أسماء حروفه فتشير إلى اسمه تعالى واحد ، وأما مربعه فعلى هذا . وله مربع 3 + 3 واف من جهة الشفع ، وله مربع 4 * 4 واف من جهة عدد الوتر ، ومبدأ مثلثه من حرف الهاء ، ومن نقش هذا المثلث على فص خاتم من فضة في شرف زحل وحمله أطاعته جميع الروحانية . ومن أكثر من ذكره كان مطاعا مهابا وإن تكلم أحد من العارفين أجابته الروحانية وذلك بعد صوم وذكر ، فيسأل عما يريد ، وله من العدد 37 لفظا ، و 36 رقما ، وهو من الأسماء الجامعة لسر الوتر والشفع ، وله 43 معنى ، وذلك لدخول الواو في الهاء ، وأما مربعه فعلى هذه الصفة :